
الحدث
أعلن حسن حسن زاده، قائد فيلق "محمد رسول الله" التابع للحرس الثوري في طهران الكبرى، انتهاء مناورات عسكرية استمرت خمسة أيام في المناطق المحيطة بالعاصمة الإيرانية. وأوضح حسن زاده إن المناورات شملت تطبيق واختبار مختلف السيناريوهات والتكتيكات الجماعية والفردية التي تدربت عليها قوات الحرس الثوري والبسيج سابقًا، بهدف مواجهة أي تحرك للعدو الأمريكي الصهيوني.
التحليل
ركزت المناورات على رفع الجاهزية القتالية، كما أظهرت المشاهد المنشورة استخدام القوات المشاركة فيها أسلحة مضادة للدروع محمولة على الكتف، وبنادق قنص، وطائرات مسيّرة، ودراجات نارية، ما يشير إلى أن الحرس الثوري يستعد لسيناريو يتعلق بالقتال غير المتماثل، والاشتباكات داخل المدن، وفي محيط العاصمة.
ويشير إشراك قوات البسيج "التعبئة" التي يتركز دورها على حفظ الأمن الداخلي، ومواجهة الاضطرابات، إلى أن طهران تضع في حساباتها احتمال حدوث عمليات تخريب منظمة أو اضطرابات متزامنة مع تصعيد عسكري خارجي، وذلك في سياق الدروس التي استخلصتها من المواجهات الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ويحمل اختيار محيط طهران لإجراء المناورات عدة رسائل سياسية وأمنية. فالنظام الإيراني يدرك أن أي اختراق أمني أو حالة فوضى داخل العاصمة ستكون ذات أثر بالغ على شرعيته وتماسكه، ولذلك يسعى إلى تأكيد سيطرته على طهران ومحيطها، ويبدي استعداده للتعامل مع مختلف أشكال التخريب التي يمكن أن تشنها تل أبيب وواشنطن في حال تجدد الحرب أو حتى مع بقاء حالة اللا سلم واللا حرب، في ظل تعثر الوصول لاتفاق ينهي الحرب.
أحمد مولانا
ماجستير علاقات دولية، باحث في مجال الدراسات الأمنية والسياسية
التعليقات (0)
اترك تعليقاً
الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *