سياسة

    المبادرة البريطانية الفرنسية بخصوص مضيق هرمز

    فريق الموقع
    الإثنين 11 مايو 2026
    المبادرة البريطانية الفرنسية بخصوص مضيق هرمز

    المبادرة البريطانية الفرنسية بخصوص مضيق هرمز

    الحدث

    تشرف فرنسا وبريطانيا على إطلاق مبادرة بحرية مشتركة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، تحت اسم "المجموعة متعددة الاختصاصات للشرق الأوسط" (GPPO)، بمشاركة عسكرية وسياسية من 40 دولة أوروبية وآسيوية. ويجري التخطيط -بحسب موقع انتليجنس أونلاين- للعملية داخل مركز التحضير وقيادة العمليات التابع لهيئة الأركان الفرنسية في باريس، بمشاركة ضباط من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إضافة إلى ملحقين دفاعيين من الهند واليابان وكوريا الجنوبية.

    التحليل

    برزت المبادرة بعد تعليق الولايات المتحدة مشروع "الحرية"، الذي سعى إلى حماية السفن خلال عبورها مضيق هرمز، ما فتح المجال أمام تحرك أوروبي لمحاولة ملء الفراغ. وقد دفعت فرنسا بحاملة الطائرات شارل ديغول ومجموعتها القتالية باتجاه المنطقة، فيما تسعى باريس ولندن إلى تشكيل قوة بحرية قادرة على حماية السفن التجارية في حال التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين إيران والجانب الأمريكي الإسرائيلي.

    تواجه الخطة تعقيدات كبيرة، أبرزها نقص القطع البحرية المطلوبة، حيث ترى القيادة العسكرية الفرنسية أن تنفيذ المهمة يتطلب 8 فرقاطات على الأقل، في حين لم يتم التعهد حتى الآن سوى بنحو 6 فرقاطات فقط من فرنسا وهولندا وإيطاليا وكوريا الجنوبية واليابان والهند. أما إسبانيا فقد رفضت المشاركة، وأبلغت باريس ولندن بأنها قد تعيد النظر في موقفها فقط إذا صدر قرار من مجلس الأمن الدولي، وهو احتمال ضعيف بسبب الفيتو الروسي والصيني المتوقع.

    كما يوجد عدم توافق بعد حول آليات الرد في حال تعرض السفن لهجمات إيرانية أو من الحوثيين. وتحتاج العملية كذلك إلى أسطول من المروحيات وطائرات الدورية البحرية والقدرات الجوية، وهي إمكانات لا تزال غير متوافرة بالشكل المطلوب. ومن المنتظر أن تُناقش هذه التحديات خلال الحوار البحري الأمني الفرنسي الهندي في باريس يوم 20 مايو.

    إن بريطانيا تحاول استعادة دورها البحري بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، فيما تسعى فرنسا إلى تكريس نفسها كقوة أوروبية في الشرق الأوسط والخليج. وفي ظل تأثير التوترات التي فجرتها الحرب مع إيران على أمن الطاقة، فقد تحركت باريس ولندن لتقديم نفسيهما باعتبارهما قوتين قادرتين على التعاطي مع الأزمات البحرية في المنطقة. ورغم ذلك فإن الخطة المقترحة تكشف محدودية القدرة الأوروبية على التحول إلى بديل فاعل عن المظلة الأمنية الأمريكية للخليج، كما أن نجاح الخطة مرهون بمستقبل المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

    فريق الموقع

    0
    العلامات:
    تقديرات

    التعليقات (0)

    اترك تعليقاً

    الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *