حادث سقوط طائرة إف 16 تركية
سقطت طائرة إف 16 تركية تابعة لقيادة القاعدة الجوية التاسعة في 26 فبراير/ شباط 2026 أثناء طيرانها فوق ولاية بالكيسير، ما أدى لمقتل الطيار الرائد إبراهيم بولات. وأعلن الرئيس أردوغان بدء التحقيق لتحديد أسباب تحطم الطائرة.
التحليل
وقع الحادث بعد سلسلة حوادث شبيهة في الربع الأخير من عام 2025، إذ تحطمت طائرة نقل عسكرية تركية من طراز سي 130 فوق جورجيا في نوفمبر/ تشرين الأول أثناء قدومها من أذربيجان، ما أسفر عن وفاة 20 ضابطا وجنديا تركيا، ثم وقع حادث تحطم طائرة بعد مغادرتها مطار أنقرة في ديسمبر/ كانون الأول ما أودى بحياة رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد الحداد، رفقة 4 آخرين من مرافقيه.
تاريخيًا، بدأ إدخال طائرات إف 16 إلى الخدمة في تركيا عام 1983 عبر شراكة بين شركة توساش التركية وشركة جنرال دايناميكس الأمريكية، لتجميع الطائرات محليًا. ولاحقًا نُفذ برنامج تحديث منتصف العمر بين 2003 و2015.
وفي عهد إدارة بايدن طلبت أنقرة تحديث 79 طائرة إف 16، وحصلت على موافقة مبدئية من الإدارة الأمريكية، قبل أن تعيد أنقرة النظر في القرار أواخر 2024 وتلغي طلب التحديث، استنادًا إلى تقدير بأن شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية "توساش" قادرة على تنفيذ عمليات التحديث محليا، رغم أن دمج مكونات أميركية الأصل مع تعديلات تركية يتطلب اختبارات توافق دقيقة لضمان تنفيذ عمليات التحديث بالشكل المرجو دون تأخر وبما يلبي المتطلبات الفنية.
وفي ظل عمل طائرات سلاح الجو التركي بوتيرة تشغيل مرتفعة في مسارح متعددة تشمل شمال سوريا وشمال العراق والبحر الأسود وشرق المتوسط، فإن ذلك يضغط على جداول الصيانة، ما قد يؤدي إلى حوادث بسبب إخلال فنية.
ورغم اختلاف مواصفات كل طائرة وسياق كل حادث، فإن توالي الحوادث ضمن مدى زمني متقارب يمثل ظاهرة تتطلب فحصًا مؤسسيًا يشمل منظومة السلامة الجوية، ودورات الصيانة، وعدد ساعات الطيران، ومراجعة إجراءات الجاهزية والرقابة الفنية.
